الشعب المصري بالقليوبية

خائفون من قانون الطوارئ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خائفون من قانون الطوارئ

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 15, 2013 1:46 am

خائفون من قانون الطوارئ







ما أشبه عام 2013 بعام 1954 عندما طالب الرئيس جمال عبد الناصر بتمديد الفترة الانتقالية ورفض عودة الجيش إلى ثكناته رداً على تظاهرات جماعة الإخوان المسلمين التي طالبت بذلك عقب إقصاء الرئيس محمد نجيب عن منصب رئيس الجمهورية ، وتطورت الأوضاع بمحاولة الجماعة اغتيال الرئيس عبد الناصر بإطلاق الرصاص عليه أثناء إلقائه خطاباً بالمنشية في الإسكندرية، ليتكرر المشهد مرة أخرى في عام 2013 عندما فوض رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور بعض صلاحياته بموجب قانون الطوارئ لعام 1958 لرئيس حكومته حازم الببلاوي، على أن يشتمل هذا التفويض على مواد متعلقة بالضبطية القضائية للقوات المسلحة في حالة الطوارئ ، بعد أن تم إلغاء العمل بهذا القانون منذ صدوره 25 يناير عام 2011 .
وتباينت الآراء حول العمل بهذا القانون بين من يطالب باستمرار العمل به خاصة بعد محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية وخروج المظاهرات العديدة المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي التي من المحتمل لها أن تتصاعد في حال عدم إعلان حالة الطوارئ، بينما يري آخرون عدم وجود دواعٍ للتمديد باعتباره يتعارض مع المبادئ والمطالب التي خرجت بها الثورات والتي تتمثل في الديمقراطية والحرية في التعبير دون قيود .
عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي أكد على ضرورة العمل بقانون الطوارئ فترة مماثلة للفترة التي انتهت للتصدي لجميع محاولات جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم لشل وإرباك الدولة لممارسة المزيد من الضغوط على المؤسسات الأمنية من أجل وقف مطاردتهم والإفراج عن جميع المعتقلين من قيادات الجماعة، وهو ما يلزم استمرار الطوارئ الأمنية لتحقيق الاستقرار الوطني والقومي للبلاد والإسراع في الانتهاء من المرحلة الانتقالية التي تعيشها خلال تلك الأعوام وما أدت إليه من تراجع سياسي واقتصادي وأمني ينذر بقاؤه على هذا الحال بصورة سلبية على المستقبل الجديد للدولة، في ظل تصاعد أعمال العنف والتفجيرات والاغتيالات التي تطارد القوى السياسية والمسئولين بالوطن من أجل المزيد من الترهيب للتراجع عن مواقفهم تجاه هذه الجماعات المتطرفة التي تعبث بالبلاد .
وطالب د.عماد جاد نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي ،ببقاء حالة الطوارئ التي تستهدف الاستقرار الأمني لحين الانتهاء من المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد، وإرساء القواعد التشريعية والدستورية لتنفيذ مطالب ثورة 25يناير من حرية وعدالة اجتماعية وديمقراطية حقيقية بعيدة عن جميع الضغوط السياسية والأمنية وإن كان هذا لن يتحقق سوى بإنهاء التجاوزات الأمنية التي تمارسها الجماعات الإرهابية المتطرفة من عنف مسلح وتفجيرات للمنشآت العامة والخاصة والمراكز الأمنية لأقسام الشرطة المدنية والعسكرية في المدن والمحافظات، ثم يعقب ذلك إعلاناً آخر بانتهاء العمل بالطوارئ حتى يتسنى الوقت الكافي أمام الحكومة والمؤسسات بالدولة للقيام بمهامها نحو البناء والتعمير والنهوض بالوطن ورفعته مرة أخرى .
من جانبه قال محمد سامي رئيس حزب الكرامة : إن عدم تحقيق الاستمرار الأمني والسياسي قبل الانتهاء من المرحلة الانتقالية التي شهدت محاولات اغتيال وتفجيرات وعنف ضد المؤسسات يؤكد ضرورة الاستمرار في العمل بقانون الطوارئ لحين الانتهاء من القضاء على جميع البؤر الإجرامية والمنظمات التي تثير الرعب والإرهاب في المجتمع وتعكس من خلالها صورة سلبية عن مصر وأمنها مما يضر بالمسار الاقتصادي للبلاد، لذلك تصبح استمرار رفع حالة الطوارئ بالبلاد أمراً حتميا للضمان عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعيداً عن الفوضى التي تعيشها البلاد لحين الانتهاء من وضع الدستور المنتظر وتحقيق خارطة الطريق الوطنية التي تعمل على تنفيذ مطالب الثوار خلال فترة قصيرة  .
وفي سياق متصل ؛ يرى د.ممدوح حمزة الناشط السياسي ، أن العمل بقانون الطوارئ وعدم الانتهاء منه حالياً واجب وطني على جميع المسؤولين عن المرحلة الانتقالية للبلاد عدم الإفراط فيها لحين الانتهاء من وضع الدستور الجديد وعرضه على الشعب المصري للاستفتاء عليه ثم إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب وإجراء الانتخابات، وذلك لضمان القضاء الفعلي على جميع التنظيمات الإرهابية في الداخل وعلى الحدود وضمان قطع جميع الاتصالات التي تربطها بجميع المنظمات الإرهابية في العالم والتي تعمل من خلال التنظيمات الداخلية، وذلك لضمان عودة هذا المشهد المرعب مرة أخرى خلال الفترة القادمة بعد رفع حالة الطوارئ، مشدداً أن يتم تمديد هذه الطوارئ لحين إجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة وتأدية الرئيس القادم اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا برئاسته للبلاد ثم ُيعلن عن الانتهاء من العمل بالطوارئ مباشرة بعد أن تتوقف جميع الأعمال الإرهابية التي تهدد المجتمع  .
وأوضح عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ، أن الوضع الحالي يستدعي تجديد قانون الطوارئ لفترة مماثلة خاصة عقب عودة سيناريو الاغتيالات السياسية والوطنية مرة أخرى بمحاولة اغتيال الوزير محمد إبراهيم وزير الداخلية في حادث تفجيري مروع يؤكد عودة الجماعات المسلحة إلى التاريخ الدموي الأسود ضد المعارضة والأجهزة الأمنية والمؤسسات  سواء في داخل مصر أوخارجها من خلال استهداف رجال الجيش والشرطة في سيناء، وتهديد المواطنين ؛لافتاً إلى أن الجهات الأمنية تعد السلطة القادرة والمسئولة عن تحديد حاجة البلاد للطوارئ وكذلك الوقت الذي يسمح بانتهائه أكثر وفق نصوص القانون الحالي الذي يتيح لها التعامل مع العناصر الإجرامية والخارجين عن القانون لحفظ الأمن القومي للبلاد .
في حين رفض حسين عبد الرازق القيادي بحزب التجمع التمديد لقانون الطوارئ والعمل به فترة جديدة في ظل وجود القانون المصري الذي يمنح السلطة الأمنية للشرطة في التعامل مع جميع العناصر الإجرامية التي تهدد الأمن الوطني وتزعزع استقراره، موضحاً أن الوضع الأمني حالياً لا يستدعي هذا في ظل اقتراب الانتهاء المحدد للعمل بهذا الإعلان الذي أصدره الرئيس المؤقت للبلاد المستشار عدلي منصور لرئيس الوزراء د.حازم الببلاوي ، عقب أحداث فض الاعتصام بميداني رابعة العدوية والنهضة من قبل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وتحديد العمل به رسمياً حتى 14 سبتمبر الجاري . وأضاف أن القانون المصري يمنح للسلطات الأمنية الحق في القبض على المخربين والعناصر الإرهابية التي تهدد بعرقلة المرحلة الانتقالية وعدم تمريرها، بينما بقاء قانون الطوارئ بهذا الوضع سوف يزيد من تأزّم الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تتطلب وقف هذه الحالات لبعث الأمان والاستقرار داخل نفوس المستثمر العربي والغربي للاستثمار مجدداً في مصر .
بينما يحذر د.خالد علم الدين القيادي بحزب النور السلفي، من محاولات التمديد للعمل بقانون الطوارئ الذي فرضه الرئيس المؤقت للبلاد .. قائلاً :"أخشى أن يستمر العمل بالطوارئ لمدة 30 عامًا أخرى كما حدث في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك " .مشيراً أن تمديد الطوارئ قرار غير صائب وغير متوقع للنتائج السلبية التي سوف تحدث في حال تطبيق هذا التمديد سواء على الصعيد الاقتصادي والسياسي المرتبطان بمؤشر الاستقرار الأمني الذي يتعارض حدوثه مع بقاء الطوارئ وحظر التجوال الذي يعكس للعالم صورة مصر بأن بها إرهاب وعنف قائم، مما ينعكس على مخاوف جميع المستثمرين في الخارج، ويؤثر أيضاً على قطاع السياحة الشديد الارتباط بالأمن والاستقرار السياسي والأمني في مصر .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 399
تاريخ التسجيل : 31/08/2012

http://engs.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى